السيد علي الطباطبائي
544
رياض المسائل
وفاقاً لوالد الصدوق ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وعليه المتأخّرون كافّة ، كما في المسالك ، مدّعياً اتّفاقهم عليه ( 6 ) وبه يشعر عبارة الروضة ، حيث نسب فيها الأقوال الآتية إلى الندرة ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم الأدلّة الدالّة على أن لكلّ قريب نصيب من يتقرّب به إلى الميّت وسهمه ، ولا ريب أنّ الأُمّ سهمها الثلث ، فليكن ذلك لقريبها الجدّ ولو انفرد والقول : بأنّه كما أنّ الثلث نصيبها كذلك السدس نصيبها فترجيح الأوّل على الثاني في إعطائه القريب دونه يحتاج إلى مرجّح فاسد ، لمنع كون السدس فريضتها الأصلي ، بل هي الثلث ، وإنّما السدس فريضتها بالحاجب مشروطة به ، وهو في المقام مفقود ، فيتبعه عدمه ، ويلزم منه ثبوت النصيب الأصلي الّذي هو الثلث . ومن هنا يظهر فساد التأمّل في هذه الحجّة ، كما اتّفق لصاحب الكفاية ( 8 ) وإن لم يبيّن وجهه ، وخصوص الموثّق : إذا لم يترك الميّت إلاّ جدّاً أبا أبيه وجدّته أُمّ أُمّه فإنّ للجدّة الثلث وللجدّ الباقي ، وإذا ترك جدّة من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل أُمّه وجدّة أُمّه كان للجدّة من قبل الأُمّ الثلث وسقطت جدّة الأُمّ والباقي للجدّة من قبل الأب وسقط جدّ الأب ( 9 ) . ونحوه الرضويّ : فإن ترك جدّاً من قبل الأُمّ وجدّاً من قبل الأب فللجدّ من قبل الأُمّ الثلث وللجدّ من قبل الأب الثلثان ( 10 ) .
--> ( 1 ) نقله صاحب المختلف 9 : 22 . ( 2 ) النهاية 3 : 216 . ( 3 ) المهذّب 2 : 143 . ( 4 ) السرائر 3 : 231 . ( 5 ) الوسيلة : 391 . ( 6 ) المسالك 13 : 142 . ( 7 ) الروضة 8 : 127 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 298 س 22 . ( 9 ) الوسائل 17 : 498 ، الباب 9 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 2 . ( 10 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 290 .